إسماعيل بن القاسم القالي

692

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

وهزّ السّمهريّ على المذاكي * مجنبتين بالأبطال تردي وعرّى بالأكفّ مهنّدات * وسلّ حسامها من كل غمد وقرّب للنّطاح « 1 » الكبش « 2 » يمشي * وطاب الموت من شرع « 3 » وورد تخال البزل « 4 » فيه مقيّرات * كأنّ قبولها « 5 » تكليل « 6 » أسد هنالك بهمة الفرسان يلقى * وأصحاب الحفاظ وكلّ جدّ أولئك معشري وهم جبالي * وحزني في كريهتهم وحدّي « 7 » هم قتلوا عزيزا يوم لحج * وعلقمة بن سعد يوم نجد « 8 » وهم ساروا مع المأمور شهرا * إلى تعشار سيرا غير قصد وهم قسموا النساء بذي أراطى * وهم عركوا الذّنائب عرك جلد المأمور بن زيد من بني الحارث بن كعب ، واسمه معاوية بن الحارث . وتعشار : موضع . وأراطى : موضع وبه ماء لطيئ . وقوله : عركوا أي : قتلوا أهله ، والعرك : الدّلك . والذّنائب : مواضع أغاروا عليها فتركوها كذلك ، قال ابن الأعرابي : الذنائب : أرض من أرض قيس . وهم وردوا المياه على تميم * بألف مدجّج شمط ومرد وإخوتهم ربيعة قد حوينا * فصاروا في النّهاب بغير حمد وهم تركوا بكندة موضحات « 9 » * وما كانوا هناك لنا بضدّ « 10 » وهم زاروا بني أسد بجيش * مع العبّاب « 11 » جيش غير وغد وهم تركوا هوازن إذ لقوهم * وأسلمهم رئيسهم بجهد وهم تركوا ابن كبشة مسلجبّا * وهم شغلوه عن شرب المقدّي

--> ( 1 ) النطاح : القتال . ط ( 2 ) الكبش : السيد . ط ( 3 ) الشرع : المسير إلى الماء . ط ( 4 ) البزل : الجمال المسنة ؛ شبه الرجال في هذا الجيش بها إذا طليت بالقير . ط ( 5 ) قولها : إقبالها . ط ( 6 ) يقال : كلل الأسد إذا حمل . ط ( 7 ) في معجم ياقوت بدل هذا الشطر : وجدي في كتيبتهم ومجدي ولعلها رواية أخرى . ط ( 8 ) عزيز وعلقمة : ملكان من حمير ، ولحج ونجد : موضعان . ط ( 9 ) موضحات : شجات تظهر العظم ، وإنما عني أسر الأشعث بن قيس . ط ( 10 ) بضد : بمثل ؛ أي : ليسوا لنا بنظير . ط ( 11 ) العباب : رجل من بني الحارث بن كعب ، واسم العباب ربيعة بن دهين ، وإنما سمى العباب ؛ لأن خيله عبت في الفرات حين جاءت من اليمن . ط